داءٌ ألَمَّ فَخِلْتُ فِيهِ شَفَائِي
مِنْ صَبْوَتِي فَتَضَاعَفَتْ بُرَحَائِي
يَا لَلضَّعِيفَيْنِ اسْتَبَدَّا بِي وَمَا
فِي الظُّلْمِ مِثْلُ تَحَكُّمِ الضُّعَفَاءِ
قَلْبٌ أَذَابَتْهُ الصَّبَابَةُ وَالْجَوَى
وَغِلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنِ الأَدْوَاءِ
وَالرُّوْحُ بيْنَهُمَا نَسِيمُ تَنَهُّدٍ
فِي حَالَيَ التَّصْوِيبِ وَ الصُّعَدَاءِ
وَالعَقْلُ كَالمِصْبَاحِ يَغْشَى نُورَهُ
كَدَرِي وَيُضْعِفُهُ نُضُوبُ دِمَائِي
هَذَا الَّذِي أَبْقَيْتِهِ يَا مُنْيَتِي
مِنْ أَضْلُعِي وَحَشَاشَتِي وَذَكَائِي
عُمْرَيْنِ فِيكِ أَضَعْتُ لَوْ أَنْصَفْتِنِي
لَمْ يَجْدُرَا بِتَأَسُّفِي وَبُكَائِي
عُمْرَ الْفَتَى الْفَانِي وَعُمْرَ مُخَلَّدٍ
بِبيَانِهِ لَوْلاَكِ في الأَحْيَاءِ
فغَدَوْتَ لَمْ أَنْعَمْ كَذِي جَهْلٍ وَلَمْ
أغْنَمْ كَذِي عَقْلٍ ضَمَانَ بَقَاءِ
يَا كَوْكَباً مَنْ يَهْتَدِي بِضِيائِهِ
يَهْدِيهِ طَالِعُ ضِلَّةٍ وَرِيَاءِ
يا مَوْرِداً يَسْقِي الوُرُودَ سَرَابُهُ
ظَمَأً إِلى أَنْ يَهْلِكُوا بِظَمَاءِ
يَا زَهْرَةً تُحْيِي رَوَاعِيَ حُسْنِهَا
وَتُمِيتُ نَاشِقَهَا بِلاَ إِرْعَاءِ
هَذا عِتَابُكِ غَيْرَ أَنِّيَ مُخْطِيءٌ
أَيُرَامُ سَعْدٌ فِي هَوَى حَسْنَاءِ
حَاشَاكِ بَلْ كُتِبَ الشَّقَاءُ عَلَى الْورَى
وَالْحُبُّ لَمْ يَبْرَحْ أَحَبَّ شَقَاءِ
نِعْمَ الضَّلاَلَةُ حَيْثُ تُؤْنِسُ مُقْلَتِي
أَنْوَارُ تِلْكَ الطَّلْعَةِ الزَّهْرَاءِ
نِعْمَ الشَّفَاءُ إِذَا رَوِيْتُ بِرشْفَةٍ
مَكْذُوبَةٍ مِنْ وَهْمِ ذَاكَ المَاء
نِعْمَ الْحَيَاةُ إذا قضَيْتُ بِنَشْقَةٍ
مِنْ طِيبِ تِلكَ الرَّوْضَةِ الغَنَّاءِ
إِنِّي أَقَمْتُ عَلى التَّعِلَّةِ بِالمُنَى
فِي غُرْبَةٍ قَالوا تَكُونُ دَوَائِي
إِنْ يَشْفِ هَذَا الْجِسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا
أَيُلَطَّف النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ
أَوْ يُمْسِكِ الْحَوْبَاءَ حُسْنُ مُقَامَهَا
هَلْ مَسْكَةٌ فِي البُعْدِ للْحَوْبَاءِ
عَبَثٌ طَوَافِي فِي الْبِلاَدِ وَعِلَّةٌ
فِي عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاِسْتشْفَاءِ
مُتَفَرِّدٌ بِصَبَابَتِي مُتَفَرِّد
بِكَآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بَعَنَائِي
.
خليل مطران -
مِنْ صَبْوَتِي فَتَضَاعَفَتْ بُرَحَائِي
يَا لَلضَّعِيفَيْنِ اسْتَبَدَّا بِي وَمَا
فِي الظُّلْمِ مِثْلُ تَحَكُّمِ الضُّعَفَاءِ
قَلْبٌ أَذَابَتْهُ الصَّبَابَةُ وَالْجَوَى
وَغِلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنِ الأَدْوَاءِ
وَالرُّوْحُ بيْنَهُمَا نَسِيمُ تَنَهُّدٍ
فِي حَالَيَ التَّصْوِيبِ وَ الصُّعَدَاءِ
وَالعَقْلُ كَالمِصْبَاحِ يَغْشَى نُورَهُ
كَدَرِي وَيُضْعِفُهُ نُضُوبُ دِمَائِي
هَذَا الَّذِي أَبْقَيْتِهِ يَا مُنْيَتِي
مِنْ أَضْلُعِي وَحَشَاشَتِي وَذَكَائِي
عُمْرَيْنِ فِيكِ أَضَعْتُ لَوْ أَنْصَفْتِنِي
لَمْ يَجْدُرَا بِتَأَسُّفِي وَبُكَائِي
عُمْرَ الْفَتَى الْفَانِي وَعُمْرَ مُخَلَّدٍ
بِبيَانِهِ لَوْلاَكِ في الأَحْيَاءِ
فغَدَوْتَ لَمْ أَنْعَمْ كَذِي جَهْلٍ وَلَمْ
أغْنَمْ كَذِي عَقْلٍ ضَمَانَ بَقَاءِ
يَا كَوْكَباً مَنْ يَهْتَدِي بِضِيائِهِ
يَهْدِيهِ طَالِعُ ضِلَّةٍ وَرِيَاءِ
يا مَوْرِداً يَسْقِي الوُرُودَ سَرَابُهُ
ظَمَأً إِلى أَنْ يَهْلِكُوا بِظَمَاءِ
يَا زَهْرَةً تُحْيِي رَوَاعِيَ حُسْنِهَا
وَتُمِيتُ نَاشِقَهَا بِلاَ إِرْعَاءِ
هَذا عِتَابُكِ غَيْرَ أَنِّيَ مُخْطِيءٌ
أَيُرَامُ سَعْدٌ فِي هَوَى حَسْنَاءِ
حَاشَاكِ بَلْ كُتِبَ الشَّقَاءُ عَلَى الْورَى
وَالْحُبُّ لَمْ يَبْرَحْ أَحَبَّ شَقَاءِ
نِعْمَ الضَّلاَلَةُ حَيْثُ تُؤْنِسُ مُقْلَتِي
أَنْوَارُ تِلْكَ الطَّلْعَةِ الزَّهْرَاءِ
نِعْمَ الشَّفَاءُ إِذَا رَوِيْتُ بِرشْفَةٍ
مَكْذُوبَةٍ مِنْ وَهْمِ ذَاكَ المَاء
نِعْمَ الْحَيَاةُ إذا قضَيْتُ بِنَشْقَةٍ
مِنْ طِيبِ تِلكَ الرَّوْضَةِ الغَنَّاءِ
إِنِّي أَقَمْتُ عَلى التَّعِلَّةِ بِالمُنَى
فِي غُرْبَةٍ قَالوا تَكُونُ دَوَائِي
إِنْ يَشْفِ هَذَا الْجِسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا
أَيُلَطَّف النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ
أَوْ يُمْسِكِ الْحَوْبَاءَ حُسْنُ مُقَامَهَا
هَلْ مَسْكَةٌ فِي البُعْدِ للْحَوْبَاءِ
عَبَثٌ طَوَافِي فِي الْبِلاَدِ وَعِلَّةٌ
فِي عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاِسْتشْفَاءِ
مُتَفَرِّدٌ بِصَبَابَتِي مُتَفَرِّد
بِكَآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بَعَنَائِي
.
خليل مطران -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق