في عامي الثاني من دراسة الآثار، كان مقرر علينا دراسة أحد النصوص الموجودة في كتاب الموتي، وقد كان هذا النص عبارة عن مجموعة من القوانين التي سميت بإسم "قوانين ماعت".
هذه القوانين هي عبارة عن مجموعة من المثل العلىا التي أراد المصري القديم أن يجعل منها صورة على الأرض، تحكمه من جهة وتنظم علافته بالآخر من جهة آخري، خوفًا من السقوط فى هاوية الفوضى.
وبعد أكثر من أربع سنوات في دراسة الآثار أقول بأنني قد نسيت تخطيط غرفة الدفن، ووزن الحجارة، وإرتفاع الهرم الأكبر، ونسيت حتي إسم مؤسس الأسرة الحادية عشر، لكن علي النقيض بقي في ذهني شيئًا من قوانين ماعت.
يقول المصري القديم في القوانين المتعلقة بالآخرة والحساب:-
- أنا لم أرتكب خطيئة
- أنا لم أسلب الآخرين ممتلكاتهم بالاكراه
- أنا لم اختلس القرابين
- أنا لم أغتصب أرض أحد
- أنا لم أستخدم العنف ضد أحد
- أنا لم ألوث ماء النيل
- أنا لم أتسبب فى بكاء الآخرين
- أنا لم أخطف لقمة من فم طفل
- أنا لم أسلب الآخرين ممتلكاتهم بالاكراه
- أنا لم اختلس القرابين
- أنا لم أغتصب أرض أحد
- أنا لم أستخدم العنف ضد أحد
- أنا لم ألوث ماء النيل
- أنا لم أتسبب فى بكاء الآخرين
- أنا لم أخطف لقمة من فم طفل
أحيانًا يضعني عقلي في مواجهة ما بين نصوص المصري القديم والاديان الإبراهيمية الثلاثة، وألاحظ أن الفارق طفيف للغاية، غير أن الأديان الإبراهيمية الثلاثة بها قدر أكبر من عبارات الويل والتعذيب والتكفير.
العبارة الأخيرة من النصوص القديمة بها قدر عالي من الجمال والرحمة، لو فهمها الشيوخ والقساوسة والدعاة، لأنصلح حال العالم كله ..
"أنا لم أتسبب في بكاء الآخرين، ولم أخطف لقمة من فم طفل"
لماذا لا تكون الأديان بكل هذه البساطة؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق